مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

815

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

النّاس رجلًا منهم ، فلمّا أتى خالد كتاب أبي بكر بذلك قال : هكذا عمل الأُعيسر ابن أمّ شملة ، يعني عمر بن الخطّاب ، حسدني أن يكون فتح العراق على يدي ، فسارَ خالد بأهل القوّة من النّاس ، وردّ الضّعفاء والنِّساء إلى المدينة ، مدينة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمّر عليهم عمير بن سعد الأنصاريّ « 1 » . وقال الطّبريّ في تاريخه في حوادث سنة ثلاث عشرة من الهجرة في خبر اليرموك : كتب إلى السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عثمان البناني ، عن أبيه قال : قال عكرمة ابن أبي جميل يومئذ : قاتلت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كلِّ موطن ، وأفرّ منكم اليوم ؟ ثمّ نادى : مَنْ يبايع على الموت ؟ فبايعه الحارث بن هشام ، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم ، فقاتلوا قدّام فسطاط خالد حتّى أثبتوا جراحاً وقُتلوا إلّا مَنْ برأ منهم ضرار بن الأزور . وقال : وأتى خالد بعدما أصبحوا بعكرمة جريحاً ، فوضع رأسه على فخذه وبعمرو بن عكرمة فوضع رأسه على ساقه ، وجعل يمسح عن وجوههما ويقطر في حلوقهما الماء ويقول : كلّا زعم ابن الحنتمة أن لا نستشهد « 2 » . وقال سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزّمان : لم يزل عمر ساخطاً على خالد مدّة خلافة أبي بكر لكلام كان يبلغه عنه من الاستخفاف به ، واطراح جانبه ، وما كان يسمِّيه إلّا باسم أمّه وب « الأُعَيْسر » ، وكان أكبر ذنوبه - خالد - عنده قتل مالك بن نويرة بعد إسلامه وأخذه لامرأته ، ودخوله المسجد وعلى رأسه السّهام فيها دم ، وكان يحثّ أبا بكر على عزله ، ويحرِّضه على قتله بسبب قتله لمالك ، وكان أبو بكر يتوقّف ، فلمّا مات أبو بكر ، ووليَ عمر قال : واللَّه لا يلي لي خالد عملًا أبداً . وقال ابن سيرين « 3 » قال عمر بن الخطّاب : واللَّه لأعزلنّ خالداً عن الشّام ، ومثنّى بن

--> ( 1 ) - تاريخ الطّبريّ 3 : 415 ( ط مصر ) . ( 2 ) - تاريخ الطّبريّ 3 : 401 ( ط مصر ) . ( 3 ) - أبو بكر محمّد بن سيرين البصريّ ، المتوفّى 110 . تهذيب الأسماء واللّغات 1 : 83 . تاريخ الإسلام 4 : 192 . الأعلام 7 : 25 . روضات الجنّات 7 : 249 .